محمد بن يوسف الهروي
64
بحر الجواهر ( معجم الطب الطبيعي )
النكهة ويصفّي الذهن ، وينفع من الجرب خصوصاً السوداوي ومن سدد الدماغ ومن الفواق والمغص والغشي والبواسير والصلابة والجذام والكابوس . ويذهب البخر والخفقان ، مفرّح مقوّ للقلب والدماغ وفم المعدة والكبد . ويطرد الرياح من المعدة والأمعاء ويعين على الهضم ويسهل السوداء ويلطّف الدم . ومن خواصه الجليلة أنَّه إذا أخذ شخص شيئاً من ورقه وأصلهِ وبزره وجفّف الجميع وصيّره في خرقة وشدّه بخيط إبريسم ووضعه في جيبه كان محبوباً مقبولًا عند كل من يراه ، منجحاً في حوائجه ، مسروراً نشيطاً ما دام عليه ، نافع من الهم والوحشة . وإذا طليت بمائه النملة والنار الفارسية أزالهما . وإنْ استفّ من بزره نصف مثقال أو طلى بماء ورقة في البيت الأوسط من الحمام أزال الإقشعرار الشديد والحمّى النافض من البلغم والسوداء . وإذا ضمّد به مع الملح حلل الخنازير ونقّى القروح وسكّن وجع المفاصل . وإذا وضعت في مائه النساء ، كان صالحاً لإدرار الطمث . وإذا تمضمض به كان صالحاً للأسنان ، ويطيّب رائحة العسل وطعمه إذا طبخ به . ويقال له مفرح قلب المحزون . حارّ يابس في الثالثة ، وقيل في الأولى ، وقيل معتدل في الحرارة ، يابس في الثانية . الشربة منه عشرة دراهم . ويسميه بعضهم بحشيشة السنور لأنه يفرح به ويلعب . البادلة : بالفتح ، اللحمة التي بين الإبط والتندة « 1 » أو لحم الثدي . وقيل هي ثلاثية ووهم « الجوهري » جمعها بادل . البادنجان : معروف ، وهو حارّ يابس في الثانية وعند بعضهم في الثالثة وقيل بارد . يولّد السوداء والسدد والدوار والسرطان والجرب السوداوي والبواسير والصلابة والجذام . ويفسد اللون ويسوّده ويصفرّه ويبثر الفم ولا خير في أكله إلّا مخلّلًا فإنه ربما فتّح السدد ومع ذلك فهو غذاء لذيذ حبيب عند الطبيعة وتقبل عليه الطبيعة وتجيّد هضمه وتدفع عنه ما لا يصلح البدن لولا الاكثار منه . وأقماع البادنجان إذا خلطت مع مثلها من لبّ اللوز المرّ ودقّا وعُجنا بدهن بنفسج وطليت بها البواسير ، دفعها ، هذا مجرّب . وأقماعه المجففة في الظل إذا سحقت وطلي بها على البواسير بعد أن تدهن بدهن مسخن نفعت منها نفعاً بليغاً . البادنجاني : هو سواد مخلوط بزرقة . بادزهر : اسم فارسي معناه مقاوم السم . يحفظ قوة الروح . واسم البادزهر وإنْ كان عامّاً لكل دواء دافع لضرر السموم ، فقد يختص بحجر يعرف بحجر الحية وهو حجر يوجد في الحية ؛ كذا في « المنهاج » . قال « الشيخ » : « اسم البادزهر بالمفردات الواقعة عن الطبيعة أولى واسم الترياق بالمصنوعات ؛ فيقال : البادزهر ترياق طبيعي والترياق بادزهر صناعي . ويشبه أن تكون النباتيات من المطبوعات أحق باسم الترياق والمعدنيات
--> ( 1 ) - خ . ل : الثندوة .